أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

22

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

وقال الشاذلي : من لم يتغلغل في علمنا هذا مات مصرّا على الكبائر وهو لا يشعر وحيث كان فرض عين يجب السفر إلى من يأخذه عنه إذا عرف بالتربية واشتهر الدواء على يده ، وإن خالف والديه حسبما نص عليه غير واحد كالبلاليّ والسنوسيّ وغيرهما . قال الشيخ السنوسي : النفس إذا غلبت كالعدو إذا فجأ تجب مجاهدتها ، والاستعانة عليها ، وإن خالف الوالدين كما في العدو إذا برز قاله في شرح الجزيري . [ وما أحسن قول القائل : أخاطر في محبّتكم بروحي * وأركب بحركم إمّا وإمّا وأسلك كل فجّ في هواكم * وأشرب كأسكم لو كان سمّا ولا أصغي إلى من قد نهاني * ولي أذن عن العذّال صمّا أخاطر بالخواطر في هواكم * وأترك في رضاكم أبا وأمّا « 1 » ] وأما تصور مسائله : [ فهي معرفة اصطلاحاته والكلمات التي تتداول بين القوم كالإخلاص ، والصدق ، والتوكل والزهد ، والورع ، والرضا ، والتسليم ، والمحبة ، والفناء ، والبقاء وكالذات ، والصفات ، والقدرة ، والحكمة ، والروحانية ، والبشرية وكمعرفة حقيقة الحال والوارد والمقام وغير ذلك وقد ذكر القشيري في أول رسالته جملة شافية ، وقد كنت جمعت كتابا فيه مائة حقيقة من حقائق التصوف سميته : « معراج التشوف إلى حقائق التصوف » ، فليطالعه من أراده ليستعين به على فهم كلام القوم ، ثم قلت : بل التحقيق في مسائل هذا العلم أنها القضايا التي يبحث عنها السالك في حال سيره ليعمل بمقتضاها ككون « 2 » ] الإخلاص شرطا في العمل [ وكون ] الزهد ركنا في طريق السير وإسقاط الحال شرطا في تحقيق ذروة كمال الإخلاص والإعراض عن الكونين شرطا في كمال الشهود وإلى غير

--> ( 1 ) ما بين [ ] سقط من الأصل . ( 2 ) ما بين [ ] سقط من الأصل .